العلامة الحلي
269
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولو نذر اعتكاف أيام يجب فيها الصوم ، كرمضان والنذر المعين ، أجزأ . ومن لم يشترط الصوم فيه من العامة إذا نذر الاعتكاف ، لم يجب الصوم . ولو نذر أن يعتكف أياما هو فيها صائم ، لزم الاعتكاف في أيام الصوم ، ووجب عليه الصوم إجماعا ، لأن الاعتكاف بالصوم أفضل من لم يكن مشروطا به ، فإذا التزمهم بالشرط ، لزم ، كما لو التزم التتابع فيه ، وليس له في هذه الصورة إفراد أحدهما عن الآخر إجماعا . ولو اعتكف في رمضان ، أجزأه ، لأنه لم يلتزم بهذا النذر صوما ، وإنما نذر الاعتكاف على صفة وقد وجدت . ولو نذر أن يعتكف صائما أو يعتكف بصوم ، لزمه الاعتكاف والصوم جميعا بهذا النذر ، ولزمه الجمع بينهما عندنا . وللشافعية وجهان : أحدهما : أنه لا يجب الجمع ، لأنهما عبادتان مختلفتان ، فأشبه ما إذا نذر أن يصلي صائما . وأصحهما - وهو قول الشافعي في الأم - : أنه يجب ، لما تقدم من أن الاعتكاف بالصوم أفضل ( 1 ) . ولو شرع في الاعتكاف صائما ثم أفطر ، لزمه استئناف الصوم والاعتكاف عند الشافعية على الوجه الثاني ، ويكفيه استئناف الصوم على الأول ( 2 ) .
--> ( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 198 ، المجموع وفتح العزيز 6 : 485 - 486 ، حلية العلماء 3 : 219 ( 2 ) المجموع وفتح العزيز 6 : 486 .